السيد علي عاشور

128

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال : لو لم يحببني لم يستزرني ، فلمّا استزارني علمت أنّه يحبّني فسألته بحبّه لي فأجابني ثمّ ولّى وأنشأ يقول ، شعر : من عرف الربّ فلم تغنه * معرفة الربّ فذاك الشقيّ ما ضرّ في الطاعة ما ناله * في طاعة اللّه وماذا لقى ما يصنع العبد بغير التّقى * والعزّ كلّ العزّ للمتّقي فقلت : يا أهل مكّة من هذا الفتى ؟ قالوا : عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب « 1 » . وقال الأصمعي : كنت أطوف حول الكعبة ليلة فإذا شاب طريف الشمائل وعليه ذوابتان وهو متعلّق بأستار الكعبة وهو يقول : نامت العيون وغارت النجوم وأنت الملك الحيّ القيّوم ، غلقت الملوك أبوابها وأقامت عليها حرّاسها وبابك مفتوح للسائلين ، جئتك لتنظر إليّ برحمتك يا أرحم الراحمين ، ثمّ أنشأ يقول ، شعر : يا من يجيب دعاء المضطرّ في الظلم * يا كاشف الضرّ والبلوى مع السقم قد نام وفدك حول البيت قاطبة * وأنت وحدك يا قيّوم لم تنم أدعوك ربّ دعاء قد أمرت به * فارحم بكائي بحقّ البيت والحرم إن كان عفوك لا يرجوه ذو سرف * فمن يجود على العاصين بالنّعم فاقتفيته فإذا هو زين العابدين عليه السّلام « 2 » . وقال عليه السّلام : لنحن على الحوض روّاده * نذود ونسقي ورّاده وما فاز من فاز إلّا بنا * وما خاب من حبّنا زاده ومن سرّنا نال منّا السرور * ومن ساءنا ساء ميلاده وما كان غاصبنا حقّنا * فيوم القيامة ميعاده ويروى له عليه السّلام : نحن بنو المصطفى ذو غصص * يجرعها في الأنام كاظمنا عظيمة في الأنام محنتنا * أولنا مبتلى وآخرنا

--> ( 1 ) الصحيفة السجادية : 109 ، والبحار : 46 / 51 . ( 2 ) البحار : 46 / 82 ، والصحيفة السجادية : 500 .